حظر التجول فى مصر | حظر تجول الشعب الذاتى بديلاً عن "ضرورة الحكومة"
حظر التجول فى مصر | حظر تجول الشعب الذاتى بديلاً عن "ضرورة الحكومة"
شهدت الاروقة
السياسية والمجتمعية والفيسبوكية فى مصر، خلال اليومين الماضيين، مطالبات عديدة من
المواطنين من مختلف الثقافات والاهتمامات، للقيادة السياسية المتمثلة فى الرئيس
عبدالفتاح السيسيى رئيس الجمهورية، بفرض حظر التجول لاجراء احترازى لمجابهة فيروس
"كوفيد 19" والمعروف اعلامياَ بـ"كورونا المستجد" من خلال منع
المواطنين من النزول الى الشوارع تطبيقا لحظر التجول .
وبات حظر
التجول ضرورة غير قابلة للتنفيذ فى الوقت الراهن فى مصر، خاصة وان الشعب باكلمه
ينفذ ما يسمى بحظر التجول الذاتى من تلقاء نفسه، حيث أحجمت الاسر المصرية عن
النزول الى الشوارع ومن ثم الامتناع عن الذهاب الى مقار اعمالهم، تطبيقا لقرار
رئيس مجلس الوزراء، بتقليص اعداد العمالة فى جميع المصالح والمؤسسات الحكومية فى
مصر الى النصف او اكثر، وذلك لمجابهة الفيروس والحد من انتشاره حيث يتم حظر
التجمعات البشرية للوقوف على اقل الخسائر بدلاَ من تفاقم الامور - لا قدر الله - حال
تواجد تجمعات بشرية فى الشوارع ومقار الاعمال .
وعلى الرغم من
نفى المتحدث العسكري المصري صحة ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بدء
القوات المسلحة في الانتشار بالمحافظات المصرية لتنفيذ حظر التجوال كأحد الإجراءات
الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا الا ان أن الحظر بات منفذاَ بشكل مجتمعى حالياً
فى جميع ربوع البلاد ،وبالتالى لا داعى للحكومة لتنفيذ الحظر بشكل رسمى على
الاطلاق، حتى لا يتسبب هذا الاجراء الدستورى - بالمناسبة - فى احداث احتقان وتوتر
لدى المواطنين، باعتبار ان المصريين على مدى تاريخهم يكرهون الامر الفوقي فى حين
يفعلونها بالظبط اذا جاءت طواعية من ذواتهم .
كل ما هو مطلوب حالياً ، التكاتف خلف القيادة
السياسية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وعدم السعى وتصديق الشائعات ومروجيها،
ودعم مواصلة القوات المسلحة، بالتعاون مع كافة أجهزة الدولة، فى خططها لمجابهة خطر
فيروس كورونا المستجد، واتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل سلامة ووقاية أفراد الشعب المصري
خاصة فى ظل اشادة رسمية من منظمة الصحة العالمية بالدولة المصرية بالتزامها
بالاجراءات الوقائية الخاصة بمواجهة الفيروس على مستوى العالم وعدم حجب اى معلومات
او بيانات تخص تسجيل او رصد حالت اصابة بالفيروس او الوفيات.
"كورونا" .. رب ضارة نافعة
هذا المثل الشعبى ينطبق تماما وبقوة على عدد من
الفئات التي استفادت من أزمة انتشار الفيروس أيضا الشائعات التي صاحبتها في مصر،
والإجراءات الاحترازية للمواطنين، حيث جاء ابرز المستفيدين من هذه الأحداث
والتطورات التي صاحبت الأزمة أصحاب مصانع ومتاجر الكحول والمطهرات والكمامات
والمستلزمات الطبية وأدوات التعقيم والنظافة، بعد تكالب المصريين على شراء كميات
من هذه المنتجات في إطار الجهود الفردية والأسرية الاحترازية للوقاية من فيروس
كورونا وكذا جاء المستفيد الثانى شركات إنتاج معطرات "كولونيا"
الشبراويشي و555، وذلك بعد الإقبال الكبير عليها في إطار استخدامها كبديل للمطهرات
مع حدوث نقص بها في بعض المناطق، وذلك بسبب ارتفاع نسبة الكحول فيها، لتعود هذه
المنتجات العتيقة نسبيا إلى صدارة المشهد خلال الأيام الأخيرة وأصحاب متاجر السلع
الغذائية، وذلك بعد إقبال كبير من بعض المواطنين على شراء وتخزين كميات كبيرة من
السلع، مع انتشار بعض الشائعات بشأن احتمالية فرض حظر تجول أو حجر صحي من أجل الحد
من السلوكيات التي قد تؤدي لانتشار الفيروس، مثلما حدث في بعض الدول الأخرى.
كما جاء المستفيد الرابع من الازهة أصحاب باقات الإنترنت المنزلي: وذلك بعد اتفاق وزارة الاتصالات مع شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر على زيادة سعات باقات الإنترنت المنزلي بنسبة 20% طيلة فترة التوقف عن الدراسة والتي أعلنتها الحكومة بفترة أسبوعين حتى الآن، على أن تتحمل الحكومة تكلفة هذه الزيادة بقيمة 200 مليون جنيه.

تعليقات
إرسال تعليق